الشيخ حسن أيوب

233

الحديث في علوم القرآن والحديث

الأولى حذفها وهذا جهل قبيح ، واللّه أعلم . اه كلام النووي . ما يستحب لكاتب الحديث يستحب لكاتب الحديث إذا مر بذكر اللّه عزّ وجل أن يكتب « عزّ وجل » أو « تعالى » أو « سبحانه وتعالى » أو « تبارك وتعالى » أو « جل ذكره » أو « تبارك اسمه » أو « جلت عظمته » أو ما أشبه ذلك ، وكذلك يكتب عند ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بكمالها لا رامزا إليها ولا مقتصرا على أحدهما ، وكذلك يقول في الصحابي رضي اللّه عنه فإن كان صحابيّا ابن صحابي قال : رضي اللّه عنهما وكذلك يترضى ويترحم على سائر العلماء والأخيار ويكتب كل هذا وإن لم يكن مكتوبا في الأصل الذي ينقل منه ، فإن هذا ليس رواية وإنما هو دعاء ، وينبغي للقارئ أن يقرأ كل ما ذكرناه وإن لم يكن مذكورا في الأصل الذي يقرأ منه ولا يسأم من تكرار ذلك ، ومن أغفل هذا حرم خيرا عظيما وفوّت فضلا جسيما . اه منه . ذكر النبي بدل الرسول وعكسه إذا كان الراوي في سماعه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأراد أن يرويه ويقول عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أو عكسه ، فالصحيح الذي قاله حماد بن سلمة وأحمد بن حنبل وأبو بكر الخطيب أنه جائز ؛ لأنه لا يختلف به هنا معنى ، وهو المختار خلافا لابن الصلاح . تعريف الصحابي والتابعي قال النووي : هذا فصل مما يتأكد الاعتناء به وتمس الحاجة إليه فبه يعرف المتصل من المرسل . فأما الصحابي : فكل مسلم رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولو لحظة ، هذا هو الصحيح في حده ، وهو مذهب أحمد بن حنبل ، وأبي عبد اللّه البخاري في صحيحه ، والمحدثين كافة . وذهب أكثر أصحاب الفقه والأصول إلى أنه من طالت صحبته له صلّى اللّه عليه وسلم . قال الإمام القاضي أبو الطيب الباقلاني : لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة ، وهو جار على كل من صحب غيره قليلا كان أو كثيرا ، يقال : صحبه شهرا ويوما وساعة ، قال : وهذا يوجب في حكم اللغة إجراء هذا على من صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولو ساعة ، هذا هو الأصل ، قال : ومع هذا قد تقرر للأمة عرف في أنهم لا يستعملونه إلا فيمن كثرت صحبته واتصل لقاؤه ، ولا يجزي ذلك على من لقى المرء ساعة ومشى معه خطوات وسمع منه حديثا ، فوجب أن لا يجزي في الاستعمال إلا على من هذا حاله .